أسمحولى أن أقدم لكم الحصاد السياسى لعام 2009 وان شاء الله هجمع أكبر قدر من الاخبار فى جميع المجالات التى حدثت فى 2009بحكم دراستى فى المجال الصحفى
والان نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم
من أهم العناوين الرئيسيه فى 2009
الإخوان في 2009 .. اخطر أزمة تواجه الجماعة منذ عشرات السنين
اصبح الانقسام حول مستقبل جماعة الاخوان المسلمين - اكبر قوة معارضة في مصر - أكثر شدة بعد الخلافات التي ظهرت لأول مرة على وسائل الاعلام منذ ان اعلن المرشد محمد مهدي عاكف (81 عاما) انه سيتنحى في العام القادم.

كما جرت انتخابات اختيار مكتب إرشاد جديد للجماعة وسط انقسامات حادة بين التيارين المحافظ والاصلاحي.

ويطالب الاصلاحيون بمرونة في قضايا داخلية وخارجية تتخذ الجماعة بشأنها مواقف متشددة ومنها اجراء حوار مع الولايات المتحدة التي تعارض الجماعة سياساتها في العالم الاسلامي وبخاصة تأييدها لاسرائيل، بينما يدعو المحافظون إلى التركيز اكثر على تقوية الصف الاخوان والاهتمام بتربية اعضاء الجماعة على حساب الانفتاح على المجتمع المصري والمشاركة في العملية السياسية.

خلاف حول انتخاب مكتب الإرشاد

أعلن محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين يوم 21 ديسمبر تشكيل مكتب الإرشاد الجديد لجماعة، والذي ضم للمرة الأولى الدكتور عصام العريان - بعد معارضة شديدة من جانب تيار المحافظين الذين رفضوا تصعيده قبل اسابيع - وخروج محمد حبيب النائب الأول للمرشد والدكتور عبد المنعم ابو الفتوح.

وجرت الانتخابات - وهي سرية - وسط تقارير حول الانقسامات بين التيارين المحافظ والاصلاحي فيها الذي يطالب بمرونة في قضايا داخلية وخارجية تتخذ الجماعة بشأنها مواقف متشددة ومنها اجراء حوار مع الولايات المتحدة التي تعارض الجماعة سياساتها في العالم الاسلامي وبخاصة تأييدها لاسرائيل.

وخيمت اجواء من الصدمة على أعضاء في جماعة الإخوان والمتضامنين معها بسبب خروج حبيب وابو الفتوح من عضوية مكتب الإرشاد.

لكن عاكف نفى وجود أي تزوير في الإنتخابات التي جرت لاختيار أعضاء جدد لمكتب ارشاد الجماعة او وجود مؤامرة وراء اقصائهما.

وقال إن الانتخابات أجريت طبقًا لقرار من مجلس الشورى العام للجماعة.

وخاض الحرس الجديد في الاخوان المسلمين في الشهرين الاخيرين من 2009 صراعا علنيا لاول مرة في تاريخ الجماعة مع الحرس القديم حسم لصالح المجموعة الاخيرة.

ورفض عدد من صقور الجماعة الذين ينتمون لتيار المحافظين وعلى رأسهم محمود عزت وعبد الحميد الغزالي الحديث عن وجود أزمة والتي وصفها العديد من المراقبين بأنها الأشد في تاريخ الإخوان خاصة أنها من داخل الجماعة.

وكانت اراء قد تحدثت عن تعرض حبيب لمؤامرة قادها ضده عدد من القيادات التاريخية لإقصائه.

وقوبلت نتائج الانتخابات باعتراضات من جانب ممثلي ما يسمى التيار الإصلاحي بالجماعة.

لكن القيادي بالجماعة عصام العريان استبعد إعادة الإنتخابات وقال انها كانت نزيهة وتمت بالاقتراع السري المباشر.

وتوقع العريان في الوقت نفسه أن تهدأ "العواصف الحالية" بعد إعلان نتائج الانتخابات وأن تمضي الجماعة قدما لإجراء مراجعة تصحيحية وسط أجواء من الأخوة بين أعضائها.

وكان محمد حبيب قد انتقد مؤخراً الانتخابات التي جرت لاختيار مكتب للإرشاد ومرشد عام جديد للجماعة يخلف المرشد الحالي محمد مهدي عاكف الذي تنتهي ولايته يوم 13 يناير المقبل.

وقال حبيب "لا يمكن أن يقوم اخواني بتخوين اخواني اخر ولا يمكن افتراض أن هناك فريقا من الجماعة اتفق مع النظام على اجراء الانتخابات في الوقت الحالي بدلا من الانتظار وتنفيذ ما جاء في اللائحة."

واستبعد حبيب قيلم ثورة داخل الجماعة على الطريقة التي تجرى بها الانتخابات الحالية.

وقال إن الدعوة للانتخابات لم تعرض على أي من أعضاء مكتب الإرشاد كما لم يعلم بها حتى أيام بالرغم من أنه نائب أول للمرشد.

وأضاف أن الدعوة للانتخابات ليست من اختصاص المرشد أو النائب الأول أو الأمين العام للجماعة، لكنها من اختصاص مكتب الإرشاد، ورأى أن ذلك يمثل إهدارا للمؤسسية وفتحا لباب من التجاوزات والخروقات.

واشار حبيب إلى أن اجراء الانتخابات بهذا السرعة هدفه تمكين فريق ما ضد فريق آخر وليس فقط استبعاده شخصيا بل التعدي على صلاحيات مكتب الإرشاد.

وقال المحلل السياسي المتخصص في شؤون الاخوان المسلمين عمرو الشبكي ان القائمة "تضمنت رموز الجناح المحافظ وخلت من اسمي اثنين من القياديين البارزين هما عبد المنعم ابو الفتوح الرمز الاول للتيار الاصلاحي والنائب الاول للمرشد العام محمد حبيب الذي استبعد على ما يبدو لتردد اسمه كمرشح لخلافة عاكف".

واضاف الشبكي ان "نتائج هذه الانتخابات تعني اننا امام سيطرة لتيار استئصالي اذ ان ابو الفتوح وحبيب لا يشكلان اي خطر تنظيمي على الجناح المحافظ".

ورأى ان الخلافات التي رافقت الانتخابات ونتائجها "ستضعف من تأثير الجماعة ووزنها السياسي وستضعف قدرتها على خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في 2010 بعدد كبير من المرشحين لان الجناح المسيطر الان جناح دعوي وليس على تماس بالواقع السياسي خلافا لحبيب ابو الفتوح اللذين لعبا دورا مهما خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة" في 2005.

وقال الشبكي ان نتائج هذه الانتخابات "تتواءم مع رغبة النظام الحاكم في تحجيم الدور السياسي للاخوان المسلمين في المرحلة المقبلة".

وقال الخبير في شؤون الحركات الاسلامية في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان ان "الاطاحة بابو الفتوح وحبيب ضربة قاصمة للجناح الاصلاحي الراغب في الانفتاح على القوى السياسية المعارضة في المجتمع ".

واعتبر ان الخلافات التي رافقت الانتخابات تعد "اعنف ازمة مر بها الاخوان منذ العام 1954" وانه لاول مرة منذ اكثر من خمسين عاما يظهر بهذا الشكل "خلاف علني بين النائب الاول للمرشد (محمد حبيب) والسكرتير العام للجماعة (محمود عزت)".

وتابع ان "هذه الازمة لن تكون اثارها ايجابية على الجماعة وستضعفها ويمكن ان تؤثر على تماسكها".

وطبقا للوائح الجماعة فان كلا من اعضاء مجلس الشورى (قرابة 300) يختار خمسة مرشحين لموقع المرشد العام ويقوم مكتب الارشاد بعد ذلك باختيار واحد من بين المرشحين اللذين يحصلان على اعلى الاصوات.

خلاف بين جيلين

كما شهد عام 2009 تزايد في الخلاف بين شبان الجماعة والجيل الاكبر سنا الذي يصر على عدم الدخول في مواجهة مع الدولة.

وارجأت مجموعة من شبان الاخوان نقاشا على الانترنت بشأن الاصلاح.

وخطط الشبان لاجراء نقاش على الانترنت لتجنب التجمع شخصيا حيث دأبت الحكومة على اعتقال اعضاء الجماعة المحظورة وهي الجماعة المعارضة الوحيدة في مصر القادرة على حشد مئات الالاف من المساندين المنظمين.

وقال الاعضاء الشبان في بيان "قررنا تأجيل عقد المؤتمر منعا لاية مزايدات على الجماعة واعطاء مهلة لانفسنا لاستكمال باقي الاوراق."

وكانوا قالوا في اكتوبر انهم يخططون للمؤتمر على الرغم من انهم لم يحددوا موعدا محددا.

ويدفع الاعضاء الاصغر سنا المحبطون باتجاه المزيد من العمل النشط مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في 2010.

وقال احد منظمي النقاش انهم يرجئون المؤتمر في مواجهة الضغوط الحالية من الاعضاء الاكبر سنا في الجماعة الذين "يخنقون" التقدم.

ويريد الاعضاء الاصغر سنا تغيير الهيكل الداخلي للاخوان قبل انتخابات العام القادم من اجل اعضاء الشبان والنساء على سبيل المثال المزيد من التمثيل.

وقال الباحث عمر حمزاوي من كارنيجي للسلام الدولي بواشنطن وهي مؤسسة ابحاث "انها حركة راكدة بدون برنامج واضح للانتخابات القادمة خلافا لما كان عليه الحال في 2005. الاخوان ليس لديهم قدر كبير من الديمقراطية الداخلية وبها درجة عالية من المركزية".
وقال ان ذلك ادى بالاعضاء الاكثر شبابا الى ان يكونوا "مستبعدين من عملية اتخاذ القرار".

وقلل محمد مرسي وهو عضو بارز بالاخوان من اهمية النقاش على الانترنت ورفض الحديث عن تصدعات رغم انه أقر بانه توجد "افكار مختلفة" في الجماعة وهو شيء متوقع في مثل ذلك التنظيم الكبير.

اغلاق قضية التنظيم الدولي

وفي 17 نوفمبر اقتربت قضية الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح من نهايتها بعد قرار نيابة ان الدولة العليا الافرج عنه - بعد 5 أشهر من حبسه - بضمان محل إقامته على ذمة التحقيقات الجارية فى القضية المعروفة اعلاميا بقضية "التنظيم الدولي".

وكانت سلطات الأمن قد ألقت القبض على "أبو الفتوح" القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، وأمين عام اتحاد الأطباء العربفى يونيو الماضى وما يزيد عن 30 متهمًا حيث نسبت إليهم نيابة أمن الدولة العليا تلقي أموالاً من الخارج لتمويل أنشطة الجماعة تحت ستار إقامة مشروعات استثمارية أجنبية بالبلاد.

وقالت التحقيقات أن المتهمين أدخلوا هذه الأموال بغطاء إنشاء شركات استثمار دون الإفصاح عن حقيقة تلك الأموال التي تخطت جملتها حتى الآن 20 مليونًا من مختلف العملات "جنيه مصري ويورو ودولار أمريكي"، إلى جانب قيام عناصر التنظيم بالخارج بتحويل أموال إلى حسابات بعض عناصر التنظيم بالبنوك المختلفة.

وهى القضية التى حملت رقم 404 لسنة 2009 حصر أمن دولة عليا، التي عُرفت إعلاميًّا بقضية "التنظيم الدولي".

وهى الاتهامات التى رفضتها جماعة الاخوان وقتها ووصفتها فى بيان لها قائلة "الاعتقالات تأتي في إطار تقديم القرابين للأمريكان والصهاينة لضمان استمرار قبضة النظام على الحكم، والاستعانة بالأجنبي على مواطني مصر ".

وبعد ما يقرب من 5 شهور على بداية القضية قررت نيابة أمن الدولة العليا الأسبوع الماضى إطلاق سراح القيادى عبد المنعم أبو الفتوح القيادي البارز في جماعة الاخوان جماعة الأخوان المسلمين وامين عام أتحاد الأطباء العرب بعد 5 أشهر من حبسه بضمان محل إقامته على ذمة التحقيقات الجارية فى القضية المعروفة .

يشار الي ان أبو الفتوح يعد احد قيادي الاخوان ويشغل منصب عضو مكتب الإرشاد وامين عام أتحاد الأطباء العرب.

الإفراج عن متهمين في قضية ميليشيات الأزهر

وأطلقت السلطات المصرية في منتصف ديسمبر سراح 9 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين عقب انتهاء فترة عقوبتهم (ثلاث سنوات) التي قضت بها المحكمة العسكرية في القضية المعروفة إعلاميا باسم "ميليشيات الأزهر".

وعلى رأس المدانين في القضية خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي الجماعة انه في الشهر المقبل سيحل موعد انتهاء عقوبة أربعة آخرين من المتهمين في القضية منهم الدكتور محمد علي بشر عضو مكتب إرشاد الجماعة، الأمين العام السابق لنقابة المهندسين، والمهندس مدحت الحداد والدكتور عصام حشيش والدكتور ضياء الدين فرحات.

وكانت المحكمة العسكرية العليا قررت في أبريل عام 2008، سجن 25 من قيادات جماعة الإخوان داخل مصر وخارجها لمددٍ تتراوح بين 3 و10 سنوات، على رأسهم خيرت الشاطر النائب الثاني لمرشد الإخوان المسلمين، فيما برأت 15 آخرين في القضية.

وتعود وقائع القضية إلى أواخر عام 2006 عندما قدم طلاب ينتمون للإخوان المسلمين عرضا رياضيا وهم يرتدون ملابس شبه عسكرية في ساحة جامعة الأزهر لتعتقل السلطات المصرية عددا من الطلاب وقيادات بالجماعة، قبل أن تفرج عن الطلاب، ووجهت لقيادات الجماعة تهم الإرهاب وغسيل الأموال.

رفض الافراج عن الشاطر

وفي شهر اكتوبر رفضت محكمة القضاء الإدارى الطعن المقام من المهندس خيرت الشاطر و17 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والتى يطالبون فيها بالإفراج عنهم.

وكانت المحكمة العسكرية الادنى درجة حكمت في أبريل من العام الماضي بسجن 25 عضوا قياديا في الجماعة لمدد تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات لادانتهم بالارهاب وغسل الاموال كما قضت ببراءة 15 اخرين.

وكانت الشرطة ألقت القبض على الشاطر ونحو 120 اخرين من أعضائها بعد عرض شبه عسكري اشترك فيه عشرات من الطلاب الاخوان في جامعة الازهر نهاية عام 2006 لكن الجماعة قالت انه عرض فني يعبر عن المقاومة.

صدر حكم المحكمة العسكرية الادنى درجة على الاعضاء القياديين الخمسة والعشرين في نطاق ما تقول الجماعة انها حملة تستهدفها منذ أن شغل 88 من أعضائها مقاعد في مجلس الشعب في الانتخابات التي أجريت عام 2005.

وصدر الحكم غيابيا على سبعة من الخمسة والعشرين لوجودهم خارج البلاد بحسب قول مصادر أمنية بينهم رجل الاعمال يوسف ندا الذي يقيم في سويسرا.

وكان خيرت الشاطر وزملاؤه المحبوسون حالياً بعد صدور حكم من القضاء العسكرى ضدهم طعنوا أمام محكمة القضاء الإدارى على قرار النائب العام ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون لعدم الإفراج عنهم مستندين فى ذلك إلى أنه كان هناك تنازع بين محكمة الجنايات والقضاء العسكرى على محاكمتهم.

ورفضت المحكمة وذلك لانتفاء القرار الإداري لها، والذي يقضي بعدم إصدارهم أي أحكام ضد قرار قضائي.

وأكد مصطفى الدميري عضو هيئة الدفاع أن قرار المحكمة يتعارض مع موضوع الدعوى التي أقاموها، والتي تفيد أن قرار المحكمة العسكرية منعدم من أساسه لصدوره ضد مدنيين، والمحكمة الإدارية أصدرت قرارها الثلاثاء بناء على هذا القرار المنعدم.

وأشار إلى أن هيئة الدفاع سوف تنتظر لحين صدور حيثيات الحكم لمعرفة الأسباب التي بنى عليها القاضي قراره.

وفي 17 نوفمبر أيدت المحكمة العسكرية العليا حكما بسجن 18 عضوا قياديا في جماعة الاخوان المسلمين بينهم الرجل الثالث في الجماعة خيرت الشاطر.

وقالت المصادر القضائية ان المحامين المدافعين عن المحكوم عليهم كانوا طعنوا على الحكم لمصلحة الثمانية عشر الذين يقضون العقوبة.

وقالت المصادر القضائية ان 14 من الاعضاء القياديين الاخرين في الجماعة أفرج عنهم يوم الثلاثاء بينهم الامين العام لاتحاد الاطباء العرب عبد المنعم ابو الفتوح.

وكانت الشرطة ألقت القبض عليهم هذا العام قائلة انهم أحيوا نشاط التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلين لكن الجماعة قالت ان نشاطها الدولي لم يتوقف في أي وقت.

استطلاع: الإخوان يؤمنون بالديمقراطية

وفي شهر يونيو كشفت نتائج الاستطلاع اجرته مؤسسة "وورلد ببلك أوبينين" البحثية الأمريكية أن ما يقرب من ثلثي المصريين (69%) يرون أن جماعة الإخوان المسلمين تؤمن بالديمقراطية كأفضل نظام سياسي، بينما عارض ذلك 25% منهم.

وكشف الاستطلاع ان 99% من المصريين يعتقدون أنه من المهم العيش في بلد يُحكم ديمقراطيا، وقال 75% إن العيش في بلد تحكمه الديمقراطية "مهم جدا"، بينما قال 24% منهم إنه أمر "مهم إلى حد ما".

وأجري الاستطلاع في مصر عن طريق المقابلات الشخصية لعينة من 600 مواطن مصري (91% من المسلمين و9% من الأقباط) من الأحياء الحضرية في القاهرة والإسكندرية والجيزة وشبرا والتي تمثل مجتمعة 75% من سكان الحضر في مصر، الذين يمثلون 42% من مجموع السكان.

وقد تم إجراء الاستطلاع في الفترة من 25 أبريل إلى 12 مايو 2009.

الاخوان وانتخابات 2011

وطالبت جماعة الإخوان المسلمين الرئيس محمد حسني مبارك بتعديل المادتين 76 و77 من الدستور لضمان إجراء انتخابات رئاسية نزيهة، مع ضرورة عودة الإشراف القضائي ووجود رقابة المجتمع المدني للحد من عمليات التزوير، مؤكدة أن عدم تحقيق ذلك يؤكد أن الانتخابات "مجرد ديكور ليس أكثر".

كما حرمت القاهرة جماعة الاخوان المسلمين المعارضة التي فازت في عام 2005 بخمس المقاعد في مجلس الشعب من تحقيق مكاسب انتخابية اضافية عندما منعت اعضاءها من ملء أوراق الترشح واعتقلت البعض.

وتفرض المادة 76 بصيغتها الحالية شرط تأييد 250 عضوا على الأقل من أعضاء مجلسيْ الشعب والشورى والمجالس المحلية للمحافظات، وهو ما تعتبره المعارضة "تعسفا" يهدف إلى فرض جمال مبارك نجل الرئيس مرشحا للرئاسة، في ظل استحواذ الحزب الوطني الحاكم علىالأغلبية المطلقة في كل المجالس النيابية.

أما المادة 77 التي تطالب المعارضة المصرية بتعديلها فهي تتيح للرئيس فرصة إعادة انتخابه لفترات متتالية حتى مماته أو اعتزاله العمل السياسي، وتنص على أن "مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء، ويجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد أخرى".

وأكد محمد سعد الكتاتني ممثل كتلة الإخوان في مجلس الشعب أن "الشعب المصري قادر على اختيار الشخص المناسب إذا أتيحت له الفرصة، وضعفت الضغوط التي تمارس ضده من جانب الحزب الحاكم"، مشيرا أن "الضغط المجتمعي كفيل بإجبار الحزب الحاكم على إجراء انتخابات حرة ونزيهة دون أن يتدخل في نتائجها لصالحه"، ولكن "هذا الضغط لا يزال ضعيفا، لذا يجب تفعيله من أجل الوصول إلى نتائج أكثر فاعلية وإيجابية".

وأضاف الكتاتني أنه "من أجل تحقيق انتخابات نزيهة يجب توافر 3 ضمانات مهمة هي إجراء تعديل دستوري على المادتين من 76 و77، ولا بد من وجود إرادة سياسية لانتخابات حرة ونزيهة، وأخيرا تعديل المادة 88 لتدخل الرقابة من جانب مؤسسات المجتمع المدني في الداخل والخارج، حتى نمنع تدخل الشرطة في الانتخابات كما حدث في عام 2000 عندما خرج المواطنون للانتخابات ومنعتهم الشرطة من الوصول لصناديق الانتخابات وذلك لصالح مرشح الحزب الحاكم، فإذا توافرت هذه الشروط سوف نجد الكثير من الأسماء الكفاءات مثل الدكتور محمد البرادعي وغيره من الأشخاص الذين يصابون بشيء من الإحباط لشعورهم بأنهم سوف يكونون مجرد ديكور في الانتخابات لذلك يرفضون خوض هذه الانتخابات".

وتنص المادة 88 في صيغتها الحالية على إجراء انتخابات مجلس الشعب تحت إشراف قضائي، وقضت المحكمة الدستورية العليا عام 2000 بأن تجرى الانتخابات العامة تحت إشراف قضائي كامل، وتطالب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني ببقاء الإشراف القضائي الكامل باعتباره من أفضل وسائل منع الانتهاكات والمخالفات التي تشوب الاقتراع في مصر.

وأوضح الكتاتني أنه "كما يجب أن تتحرك وتضغط كل فئات المجتمع الواعية والمثقفة وليس الفئات المنعدمة حتى تحقق شيئا مختلفا خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة حتى نتمتع بقدر من الحرية والديمقراطية ونغير ما حدث من فساد على مدار أكثر من 25 عاما ماضية، فالمستقبل يحتاج إلى تغيير جذري".

الاعتقالات مستمرة

ولم يتغير نهج الحكومة في التعامل الامني مع اعضاء جماعة الاخوان حيث لم تتوقف الاعتقالات في صفوفها.

ولا يكاد يمر اسبوع دون القاء القبض على عشرات من من أعضاء جماعة الاخوان المسملين داخل منازلهم.

ودائما ما توجه لهم السلطات الامنية تهم الانضمام الى جماعة محظورة او جمع تبرعات أثناء إقامة صلاة العيد دون سند وبالمخالفة لأحكام القانون لاستخدامها في الترويج لفكر الجماعة، او حث المواطنين على الذهاب الى الصلاة والانضمام الى الجماعة او زعزعة نظام الحكم او إحداث بلبة بين المواطنيين او حيازة مطبوعات تروج لأفكار الجماعة المغلوطة التى تهدف لتعطيل أحكام الدستور وتعريض الأمن والسلم الاجتماعى للخطر.

وغالبا ما تقرر النيابة العامة حبسهم والتحفظ على المضبوطات، حتى يتم الافراج عنهم بعد مرور عدة اسابيع من اعتقالهم بعدما يبرئهم القضاء.

هدم مستشفى جديد للاخوان

وفي العاشر من ديسمبر قامت السلطات المصرية بهدم مستشفى بنته حديثا جماعة الاخوان المسلمين لخدمة الفقراء من سكان القاهرة لان المسؤولين يقولون انه يخالف لوائح البناء.

وقال معارضون للحكومة ان قرار هدم المستشفى الذي يقول الاخوان انه تكلف 40 مليون جنيه مصري حتى الان له دوافع سياسية.

وقال شهود عيان ان عمال البناء يقومون منذ يوم الاثنين باستخدام الات تكسير تعمل بضغط الهواء لتحطيم جدران مستشفى الجمعية الطبية الاسلامية المركزي الخيري.

وكان من المنتظر افتتاحه قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في العام القادم.

وقال المتحدث باسم محافظة القاهرة ان الهدم ينفذ في المباني التي يزيد ارتفاعها عن المقرر وان المستشفى بني ايضا على مساحة من الارض اكبر من المسموح به.

وتقول جماعة الاخوان المسلمين ان المبنى المكون من سبعة طوابق ويسع 250 سريرا هو جزء من شبكة مشروعات اجتماعية يقول المحللون انها عززت التأييد للجماعة في مصر حيث يعيش خمس السكان في فقر مدقع.

وقال محمد مهدي عاكف مرشد الجماعة ان عملية الهدم ذات دوافع سياسية.

واضاف ان اناسا اخرين يبنون على ارض مملوكة للدولة ولا يقوم احد باجلائهم.

وقال انه يوجد قمع لك شيء مرتبط بالاخوان المسلمين.

من هم الاخوان؟

وتعتبر جماعة الاخوان المسلمين اكبر جماعة معارضة في مصر ويتم القاء القبض على اعضائها من وقت لاخر.

وتقول الجماعة ان هناك حملة تستهدفها منذ أن شغل 88 من أعضائها 20% من مقاعد في مجلس الشعب في الانتخابات التي أجريت عام 2005.

وألقت السلطات القبض على ألوف من أعضائها لفترات وصل بعضها الى شهور.

ويقول محللون ان الحكومة تحتجز الاعضاء النشطين في الجماعة خشية اتساع قاعدة التأييد لها الى درجة تهدد حكم الرئيس حسني مبارك.

ويقول عبد المنعم عبد المقصود محامي الجماعة ان"السلطات المصرية تتبع مع الجماعة سياسة الباب الدوار، فهي تطلق سراح عدد من قيادات الجماعة، وفي الوقت ذاته تعتقل آخرين، وترفض أحيانا تنفيذ أحكام القضاء بإطلاق سراح بعض المعتقلين، من دون سند قانوني"

وكان محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام للجماعة قال وقت صدور حكم المحكمة العسكرية العليا حكما بسجن 18 عضوا قياديا في جماعة الاخوان المسلمين "هذه الاحكام ظالمة وبالغة الغرابة. انها أحكام سياسية بالدرجة الاولى.. هذه القضية تعبر عن مدى القسوة والعنف التي يتعامل بها النظام (مع الاخوان المسلمين").

وجماعة الاخوان المسلمين محظورة رسميا لكن الحكومة تسمح لها بالنشاط في حدود وتسمح لها أن تتقدم بمرشحين لعضوية المجالس المنتخبة يخوضون الانتخابات كمستقلين.

وتضغط حكومة الرئيس حسني مبارك على الاخوان لاخراجها من التيار السياسي العام وجعلت من المتعذر على الجماعة ان تقدم مرشحا ليخلفه.


تحد .. وهجوم مضاد

ولم يتوقف قادة الاخوان عن مهاجمة الحكومة حيث قال الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين ان الحزب الوطني نادي أصحاب المصالح.

وأكد ابو الفتوح ان التفكك سيكون مصير الحزب في حال تخلي الرئيس مبارك عنه.

وتساءل لماذا يزور الحزب الوطني الانتخابات اذا كان يري نفسه حزب الاغلبية الا انه يعلم جيدا انه انه لا يحظي بقبول شعبي والتزوير فى السياسة المصرية أصبح معلوم بالضرورة منذ قيام الثورة وحتى الان واذا كانت الحكومة ترى ان الانتخابات نزيهة فلماذا ألغت الإشراف القضائى عليها لا لشئ سوى لان القضاء كشف عمليات التزوير.

وتحدى ان تتم الانتخابات بنزاهة لانها في هذه الحالة سيكتسح الاخوان دون منافس.

وأضاف عبد المنعم ابو الفتوح ان الجماعة تتميز بقدرته على الحراك السياسي ونجحت ان تبقي على مدار 80 عاما وان تظل متماسكة وقوية.
يتبع